كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - (مسألة ١) لو انفرد الأب، فالمال له قرابة، أو الام،
لأبيه وامّه، فقال (ع): «
المال للابنة وليس للُاخت من الأب والامّ شيء
»[١].
ومنها: صحيح البزنطي، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (ع): رجل هلك وترك ابنته وعمّه فقال (ع): «
المال للابنة
» قال: وقلت له: رجُل مات وترك ابنة له وأخاً، أو قال: ابن أخيه، قال: فسكت طويلًا، ثمّ قال: «
المال للابنة
»[٢]
ونظيره خبر المنقري، وعبدالله بن محرز[٣].
هذه النصوص الأخيرة وإن لم ترد في صورة انفراد البنت، إلا أنّها تدلّ على المطلوب بالفحوى أو بالمساواة؛ أي تنقيح الملاك القطعي.
وأمّا البنات المتعدّدة، فلهنّ الثلثان من التركة بالفرض. ولو انفردن عن الذكور يُردّ الباقي إليهنّ قرابةً، فالمال كلّه لهنّ حينئذٍ.
والدليل على ذلك مضافاً إلى الإجماع وفحوى ما دلّ على كون المال كلّه للبنت المنفردة ما دلّ نصوص الكتاب والسنّة.
وأمّا كون الثلثين للبنات المنفردة عن الذكور والزوجين، فقد دلّ عليه من صريح الكتاب قوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ»[٤].
وأمّا ردّ الباقي، فثابت بالإجماع والنصوص، قال في «المستند»: «وإن تعدّت البنات، فالمال كلّه لهنّ، يقسّم بينهنّ بالسويّة، الثلثان بالفرض والثلث بالردّ.
[١] . وسائل الشيعة ١٠٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٥، الحديث ١١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠٤: ٢٦ و ١٠٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٥، الحديث ٢ و ٥.
[٤] . النساء( ٤): ١١ ..