كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
على الحاصل، ويعطون كلّ ذي فرض فرضه منسوباً إلى المخرج من الحاصل، ففي المثال المتقدّم أي زوج وأبوين وبنتين يأخذون اثني عشر ويجمعون ربعه وسدسيه وثلثيه يحصل خمسة عشر، فيقسّمون التركة عليها، فيعطون الزوج ربع اثني عشر من خمسة عشر أي ثلاثة من خمسة عشر، وكلًا من الأبوين سدسه منها أي اثنين منها والبنتين ثلثيه منها أي ثمانية. والمجموع خمسة عشر. فدخل النقص على الجميع بنسبة سهامهم»[١]. مفروض كلام هذا العَلَم أنّ اثني عشر مجموع التركة وخمسة عشر مجموع السهام.
أدلّة بطلان العول
استدلّ أصحابنا لبطلان العول: أوّلًا: باتّفاق الإمامية، وضرورة المذهب، كما في «المسالك» و «المستند» و «الجواهر»[٢].
وثانياً: بنصوص أهل البيت (ع) وهي طائفتان: الاولى: ما دلّ على بطلان العول. ومن هذه النصوص: قول أبي جعفر وأبي عبدالله (ع): «
السهام لا تعول
» في صحاح ابن مسلم وزرارة، وهي مستفيضة[٣].
والمقصود نفي العول الذي يقول به العامّة؛ أي لا تنقص كما قال العامّة بإيراد النقص على كلّ من له فرض بقدر سهمه.
ومنها: قول علي (ع) وأبي جعفر (ع): «
إنّ الذي أحصى رمل عالج يعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة
» في موثّقة سماعة وصحيح أبي بكر الحضرمي
[١] . مستند الشيعة ١٤٩: ١٩ ١٥٠.
[٢] . مسالك الأفهام ١٠٨: ١٣؛ مستند الشيعة ١٥٠: ١٩؛ جواهر الكلام ١٠٥: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٧٢: ٢٦ ٧٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٦، الحديث ١ ٣ و ١٠ ١٢ ..