كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - (مسألة ٢) ظهر مما ذكر أن من كان له فرض على قسمين
٤. ما ذكره أيضاً في «المستند» بقوله: «قسّمه أي الوارث بعضهم بأنّه: إمّا ذو فرض أو قرابة، والأوّل إمّا ذو فرض دائماً أو في حالة دون اخرى، أو ذو فرض وقرابة معاً كما في صورة الردّ»[١].
ثمّ أورد عليه بقوله: «وهذا وإن كان أتمّ من الأوّل، إلا أنّه يخرج منه قسم رابع: وهو من يرث بالفرض في حالة، وبالقرابة في اخرى، وبهما معاً في ثالثة»[٢].
٥. ما ذكره أيضاً في «المستند» ورجّحه بقوله: «والأولى في التقسيم أن يقال: الوارث إمّا يرث بالفرض أو بالقرابة؛ وعلى الأوّل إمّا يكون كذلك دائماً، أو في حال دون حال؛ وعلى الأوّل إمّا لا يرث إلا بالفرض، أو لا يرث إلا به وبالقرابة معاً، أو يرث به في حال وبهما في اخرى، وكذلك على الثاني فيما يرث به».
ويرد عليه مضافاً إلى ما سبق: أنّه أدخل من يرث بالفرض وبالقرابة معاً في من يرث بالفرض دائماً، وكذلك من يرث بالفرض تارة وبالفرض والقرابة معاً اخرى. فإنّ ذلك موجب لتداخل الأقسام.
والتحقيق في تقسيم الوارث أن يقال: الوارث إمّا يرث بالفرض أو بالقرابة.
والأوّل: إمّا يرث بالفرض فقط، كالزوجة؛ حيث لا ترث إلا بفرضيها الأعلى وهو الربع مع الولد والأدنى، وهو الثمن مع الولد. ولا يُردّ عليها ما زاد عن فرضها مطلقاً حتّى في صورة عدم وارث غيرها وانحصار الوارث في الإمام (ع) على التحقيق.
وفي الحقيقة ضابطة الإرث بالفرض دائماً إنّما هي عدم إرث ذي الفرض بالردّ مطلقاً، وليس هو إلا الزوجة.
وإمّا يرث بالفرض تارة وبالقرابة اخرى. وهو البنت والبنات والاخت
[١] . مستند الشيعة ١٥: ١٩.
[٢] . مستند الشيعة ١٥: ١٩ ..