كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - (مسألة ٢) ظهر مما ذكر أن من كان له فرض على قسمين
الحاجب من الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب وعدم وجود الأب فإنّها حينئذٍ مع الولد ترث السدس بالفرض والباقي يُردّ إليها وإلى الولد حسب سهمهما بالقرابة. وبدون الولد يُردّ الباقي كلّه إليها بالقرابة.
ويردّ عليه: أنّه ليس من الورثة من يرث بالفرض دائماً حتّى الامّ وأحد الزوجين؛ لأنّهما يرثان أيضاً بالردّ في بعض الصور حتّى الزوجة مطلقاً على قول المفيد مع دلالة صحيحة أبي بصير عليه[١] وفي زمان غيبة الإمام (ع) على قول جماعة من القدماء وكثير من المتأخّرين[٢]، وإن ذهب المشهور إلى عدم إرثها بالردّ، وهو مقتضى التحقيق الذي قوّيناه سابقاً؛ لاتّفاق النصّ وفتوى المشهور ولكنّ المشهور في الزوج إرثه بالردّ.
٣. ما ذكره في «المستند» بقوله: «كلّ وارث مناسب أو مسابب إمّا سمّى الله تعالى له في كتابه سهماً معيّناً أو لا، والأوّل يسمّى ذا فرض، والثاني قرابة، والأوّل إمّا سمّى له في جميع حالاته أو في حالة دون اخرى. فالوارث ثلاثة:
الأوّل: ذو فرض لا غير، إلا على الردّ ....
الثاني: ذو فرض تارةً، وقرابةٍ اخرى ....
الثالث: ذو قرابة، لا غير»[٣].
يرد عليه: ما أوردناه على كلام المحقّق آنفاً؛ لأنّ الإرث بالردّ لو كان داخلًا في الإرث بالقرابة، يدخل القسم الأوّل من كلامه فيمن يرث بالفرض والقرابة معاً.
[١] . وسائل الشيعة ٢٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٩.
[٢] . راجع: مسالك الأفهام ٧٣: ١٣ ٧٤.
[٣] . مستند الشيعة ١٣: ١٩ ١٥ ..