كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٥ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
الاولى: ما إذا تعمّد الضرب بقصد قتل المضروب فقتله، هذا قتل العمد مطلقاً، سواءٌ كان بآلة قتّالة أم لا، وبما يقتل مثله أو لا.
الثانية: ما إذا تعمّد الضرب بغير قصد القتل للتأديب أو التشفّي ونحو ذلك لكن ضربه بما قد يقتل بمثله، كالضرب بالعود أو العصا والحجر والسوط، وإن لم يكن بآلة قتالة.
هذه الصورة دلّت هذه الصحيحة على إلحاقها بالعمد وذلك لدلالتها على أخذ ما لا يقتل مثله في الخطأ بمفهوم التحديد.
إن قلت: يمكن دعوى دلالة قوله: «
إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله
» بمفهوم التحديد على خروج هذه الصورة عن العمد؛ إذ ما قد يقتل ليس من قبيل ما يقتل مثله.
قلت: أوّلًا: تعبير: «
ما يقتل مثله
» أعمّ من الآلة القتّالة وغيرها الذي قد يقتل كالعصا والوكزة والسوط ونحو ذلك. وذلك لأنّ كلّ ما يمكن أن يُقتل به عادةً يصحّ أن يقال: إنّه يقتل مثله، وإن لم يكن آلةً قتّالة.
وثانياً: قرينة المقابلة مع ما لا يقتل مثلة في الفقرة الثانية تدلّ على أنّ المراد من قوله: «
ما يقتل مثله
» أعمّ من الآلة غير القتّالة ممّا قد يقتل إذ مقابل «ما لا يقتل مثله» إنّما هو «غير ما لا يقتل مثله» وهو أعمّ من الذي قد يقتل كالعصا والوكزة. ولأنّ الكلام اللاحق يفسّر السابق دون العكس. ومن هنا تكون الفقرة اللاحقة قرينة على بيان المراد من الاولى، دون العكس. ويشهد لذلك موثّقة أبي العبّاس الآتية؛ حيث عيّن الإمام (ع) مصداق الشيء الذي لا يقتل مثله في الحصاة التي أخذها ورمى بها. ثمّ قال (ع): «
العمد الذي يُضرب بالشيء الذي يُقتل بمثله
»[١].
[١] . وسائل الشيعة ٣٧: ٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٧ ..