كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
ظاهرة في إلحاق شبه العمد بالعمد؛ حيث دلّت على ترتّب الدية المغلّظة الثابتة في قتل العمد على شبه العمد.
من هذه النصوص: صحيحة عبدالله بن سنان، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «
قال أمير المؤمنين (ع): في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسّوط أو بالعصاء أو بالحجر، أنّ دية ذلك تغلظ، وهي مائة من الإبل: منها أربعون خَلِفَةً من بين ثنيّة إلى بازل عامها، وثلاثون حقّة، وثلاثون بنت لبون، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقّة وثلاثون ابنة لبون وعشرون بنت المخاض وعشرون ابن لبون ذكر ...
»[١].
و «الحقّة» بالكسر: ما كان من الإبل بنت ثلاث سنين وقد دخل في الرابعة، والمذكّر الحِقّ. و «الخَلِفة»؛ على وزن الكَتِفة؛ أي المخاض وهي الحوامل من انثى الإبل. و «البازل»: ما فطر نابُه من الإبل، وهو ما دخل في السنة التاسعة، قاله في «المصباح المنير».
هذه الصحيحة لا نظر لها إلى القصاص، بل إنّما هي ناظرة إلى حكم الدية. وحاصل مفادها ثبوت الدية المغلّظة في شبه العمد كالعمد.
ومنها: خبر أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الإبل، أو عشرة آلاف من الورق، أو ألف من الشاة
». وقال (ع): «
دية المغلّظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل: ثلاثة وثلاثون حقّة، وثلاثة وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنيّة كلّها طروقة الفحل[٢]
». ومنها: خبر معلّى أبي عثمان عن أبي عبدالله (ع) في حديث، قال: «
وفي شبه
[١] . وسائل الشيعة ١٩٩: ٢٩، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٠٠: ٢٩، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ٢، الحديث ٤ ..