كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
وقد استدلّ في «المسالك»[١] بقوله تعالى: وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ[٢].
بتقريب: أنّ إرث الدية بقتل الخطأ يستلزم رجوع الدية المسلّمة من عاقلة المقتول إلى كيس وارثه الذي هو العاقلة أنفسهم؛ لأنّهم ورّاث المقتول في فرض الكلام. وهذا غير معقول. ومن أجل هذه القرينة تنصرف هذه الآية عن إرث الدية.
وفيه: أوّلًا: أنّ هذا محض استبعاد، كما قال في «المستند»[٣].
وثانياً: بعدم انحصار الوارث في العاقلة؛ فإنّ سائر الورثة كالزوجين والأولاد أيضاً يرثون المقتول؛ إذ الدية كسائر التركة في حكم مال المقتول، يرثها كلّ مناسب ومسابب على حسب قانون الإرث، هذا مضافاً إلى أنّ في مورد الديون والوصايا لا يرجع إلى كيس العاقلة؛ لأنّ الميراث بعد الوصيّة والدين.
وأمّا القول الثالث: وهو منع قتل الخطأ عن إرث خصوص الدية فالعمدة في دليله إنّما هي النبوي المنجبر ضعفه بعمل المشهور.
وهو رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، أنّ النبي (ص) قال: «
ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرجل من مالها وديتها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه، فإن قتل أحدهما صاحبه عمداً، فلا يرثه من ماله ولا من ديته. وإن قتله خطأ، ورث من ماله ولا يرث من ديته
»، نقل هذه الرواية في «المسالك»[٤].
ولا إشكال في دلالة هذه الرواية بل صراحتها على هذا القول، وضعفها منجبر بعمل المشهور، كما عرفت ذهاب مشهور القدماء والمتأخّرين إلى هذا القول:
[١] . مسالك الأفهام ٣٨: ١٣.
[٢] . النساء( ٤): ٩٢.
[٣] . مستند الشيعة ٤٩: ١٩.
[٤] . مسالك الأفهام ٣٨: ١٣ ..