فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٦ - الأمر الأول في اشتراط التناول
لم يصل إلى جوفه، فأشبه ما لو داوى جرحه.»[١]
و قال في المسالك: «و يخرج من ذلك استعماله بالاحتقان، و السعوط حيث لا يدخل الحلق، لأنّه لا يعدّ تناولًا، فلا يحدّ به و إن حرم؛ مع احتمال حدّه على تقدير إفساده الصوم.»[٢]
و قال في الرياض: «و يسقط الحدّ عمّن استعمل المسكر و ما في معناه في نحو الاحتقان، و السعوط حيث لا يدخل الحلق، بلا خلاف في الظاهر، للأصل، و عدم إطلاق الشرب الوارد في النصوص عليه.»[٣]
و أمّا حكم السعوط إذا وصل الخمر إلى الحلق، فهو كما يظهر من كلام صاحب الجواهر رحمه الله من أنّه يحدّ إذا وصل الخمر إلى الجوف، و أمّا لو فرض عدم وصوله أو عدم العلم بالوصول فلا يحدّ، للأصل و غيره، و إن عزّر.[٤]
و قال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله في توجيه عبارة القواعد في ثبوت الحدّ بالسعوط: «لأنّه يصل إلى باطنه من حلقه، و للنهي عن الاكتحال به[٥]، و الإسعاط أقرب منه وصولًا إلى الجوف.»[٦]
أقول: في ثبوت الحدّ في السعوط و لو وصل إلى الحلق، إشكال و تأمّل، للشكّ في صدق الأكل أو الشرب عليه عرفاً، و إن كان ذلك حراماً و يوجب التعزير.
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٣.
[٢]- مسالك الأفهام، المصدر السابق.
[٣]- رياض المسائل، ج ١٦، صص ٦٧ و ٦٨.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٥٠.
[٥]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ٢١ من أبواب الأشربة المحرّمة، ج ٢٥، ص ٣٤٩.
[٦]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤١٩.