فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثاني في بعض صيغ القذف
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو قال لولده الذي أقرّ به: لستَ بولدي، وجب عليه الحدّ. و كذا لو قال لغيره: لست لأبيك.
و لو قال: زنت بك أمّك أو يا ابن الزانية! فهو قذف للأمّ. و كذا لو قال: زنى بك أبوك، أو يا ابن الزاني! فهو قذف لأبيه. و لو قال: يا ابن الزانيين! فهو قذف لهما و يثبت به الحدّ، و لو كان المواجه كافراً، لأنّ المقذوف ممّن يجب له الحدّ.
و لو قال: وُلدت من الزنا، ففي وجوب الحدّ لأمّه تردّد، لاحتمال انفراد الأب بالزنا، و لا يثبت الحدّ مع الاحتمال. أمّا لو قال: ولدتْك أمّك من الزنا، فهو قذف للأمّ، و هنا الاحتمال أضعف، و لعلّ الأشبه عندي التوقّف، لتطرّق الاحتمال و إن ضعف.
و لو قال: يا زوج الزانية! فالحدّ للزوجة. و كذا لو قال: يا أبا الزانية! أو يا أخا الزانية! فالحدّ لمن نسب إليها الزنا دون المواجه.
و لو قال: زنيتَ بفلان، أو لطتَ به، فالقذف للمواجه ثابت. و في ثبوته للمنسوب إليه تردّد، قال في النهاية و في المبسوط: يثبت حدّان لأنّه فعل واحد، متى كذب في أحدهما كذب في الآخر.
و نحن لا نسلّم أنّه فعل واحد، لأنّ موجب الحدّ في الفاعل غير