فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٨ - المطلب الثاني في الإقرار
بشاهدين، لأنّه لا يوجب الحدّ فيثبت بشاهدين كسائر الحقوق. و الثاني: يثبت بأربعة، و هو قول القاضي، لأنّه فاحشة و لأنّه إيلاج في فرج محرّم فأشبه الزنا.»[١]
و قال في موضع آخر: «إن أقرّ الفاعل، فإن كانت البهيمة له ثبت بإقراره، و إن كانت لغيره لم يجز قتلها بقوله، لأنّه إقرار على ملك غيره فلم يقبل كما لو أقرّ بها لغير مالكها.»[٢]
و قال أبو محمّد ابن حزم الأندلسيّ: «اختلف الناس، قال قوم منهم الشافعيّ، و قوم من أصحابنا: إنّه لا يقبل في فعل قوم لوط و إتيان البهائم أقلّ من أربعة شهود. و قال أبو حنيفة و أصحابه: يقبل في ذلك اثنان. قال أبو محمّد: أمّا من جعل هذين الذنبين زناً فقد طرد أصله، و قد أوضحنا بالبراهين الواضحة أنّهما ليسا من الزنا أصلًا، فليس لهما شيء ممّا خصّ به حكم الزنا.»[٣]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ١٩٠ و ١٩١.
[٢]- نفس المصدر، ص ١٦٥.
[٣]- المحلّى بالآثار، ج ١٢، ص ٤٠٢، الرقم ٢٣٠٦- و راجع: مختصر المزنيّ، ص ٢٦١.