فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٧ - القول الرابع ذهب المحقق في الشرائع، و العلامة في القواعد و التحرير، و الشهيدان رحمهم الله
و الحدّ التامّ بعد ذلك في المرّة الأولى و الثانية و القتل في الثالثة.
نعم، تدلّ الصحيحة على مقالة ابن إدريس رحمه الله من قتله في المرّة الثالثة إلّا أنّها لا تنطبق على ما ذهب إليه في المرّة الأولى و الثانية من وجوب التعزير.
و أمّا التمسّك لقول ابن إدريس رحمه الله بحسنة يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال: «أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة»[١] متفرّع على حمل الحدّ فيها على ما يعمّ التعزير، و لازمه قتل المرتكب للكبيرة في الثالثة لو عزّر مرّتين، و لا يلتزم به الأصحاب.
أجل، من ذهب إلى القول بأنّ الأجنبيّتين لو تضاجعتا تجلدان مائة جلدة في المرتبة الأولى أو الثانية- كما قوّيناه بدواً، و إن تردّدنا فيه أخيراً- فأمكن له الاستناد إلى الحسنة المذكورة و الحكم بقتل المجتمعتين في إزار واحد في المرّة الثالثة، كما أنّه أمكن له الاستناد إلى صحيحة أبي خديجة بالتقريب المذكور آنفاً.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، ص ١٩؛ و راجع أيضاً: الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا، ح ٣، ص ١١٧.