فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٢ - القول الثاني إن عليهما الجلد دون الحد تعزيرا و تأديبا
و مستند هذا القول في جانب الزيادة هو أنّه ليس بفعل يوجب الحدّ كاملًا، فلا يبلغ به، و كذا ما رواه الشيخ الطوسيّ رحمه الله بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في رجلين يوجدان في لحاف واحد، فقال: يجلدان حدّاً غير سوط واحد.»[١]
و أيضاً ما رواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام و فيه: «قلت: الرجلان ينامان في ثوب واحد؟ قال: يضربان، قال: قلت:
الحدّ؟ قال: لا.»[٢]
و أحد أسانيد الشيخ الطوسيّ رحمه الله إلى يونس بن عبد الرحمن حسن، فسند الروايتين حسن.
و أمّا مستندهم في جانب النقيصة هو ما رواه الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، قال: «سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام، فقال: جعلت فداك، الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد؟ فقال: ذوا محرم؟ فقال: لا.
قال: من ضرورة؟ قال: لا. قال: يضربان ثلاثين سوطاً ثلاثين سوطاً ...»[٣]
و سند الحديث ضعيف بعدّة مجاهيل، منهم «سليمان بن هلال»، فلا يمكن الاعتماد عليه.
القول الثاني: إنّ عليهما الجلد دون الحدّ تعزيراً و تأديباً
كالقول السابق، لكن من عشرة أسواط في جانب النقيصة إلى تسعة و تسعين سوطاً؛ ذهب إلى هذا الشيخ المفيد، و ابن زهرة، و أبو الصلاح الحلبيّ رحمهم الله[٤].
[١]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٤٠، ح ١٤٣- وسائل الشيعة، الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا، ح ١٨، ج ٢٨، ص ٨٩.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٦.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢١، ص ٩٠.
[٤]- المقنعة، ص ٧٨٥- غنية النزوع، ص ٤٣٥- الكافي في الفقه، ص ٤١٧.