فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٢ - الأمر الثاني في حكم مستحل غير الخمر من المسكرات
الفقهاء لم يحكموا بكفرهم مع استحلالهم دماء المسلمين ... لتأويلهم، و كذلك يخرج في كلّ محرّم استحلّ بتأويل مثل هذا ... و كذلك كلّ جاهل بشيء يمكن أن يجهله لا يحكم بكفره حتّى يعرف ذلك و تزول عنه الشبهة و يستحلّه بعد ذلك. و قد قال أحمد: من قال:
الخمر حلال، فهو كافر يستتاب، فإن تاب و إلّا ضربت عنقه، و هذا محمول على من لا يخفى على مثله تحريمه ...»[١]
و قال الدكتور وهبة الزحيليّ في عداد أحكام الخمر: «يكفر مستحلّها، لأنّ حرمتها ثبتت بدليل مقطوع به، و هو نصّ القرآن الكريم ...»[٢]
و قال في عداد أحكام المسكرات: «لا يكفر مستحلّها، و لكن يضلل، لأنّ حرمتها دون حرمة الخمر، لثبوتها بدليل غير مقطوع به من أخبار الآحاد و آثار الصحابة.»[٣]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٨٥ و ٨٦- و راجع: التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٧٠٧ و ٧٠٨، الرقم ٦٧٤.
[٢]- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ١٥٧- و راجع: الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٢٦.
[٣]- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، المصدر السابق، ص ١٦١.