فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٠ - الأمر الثالث في مقدار عقوبة العبد
شرب الخمر، و هذا وحده يؤدّي إلى هدم قواعد التحريم. و إذا كانت الدول المسيحيّة و البوذيّة تحرّم الخمر على رعاياها مسيحيّين و بوذيّين و مسلمين، فأولى بالدول الإسلاميّة أن تحرّم الخمر على رعاياها، أيّاً كانت ديانتهم و مذاهبهم.»[١]
الأمر الثالث: في مقدار عقوبة العبد
المشهور بين الأصحاب[٢] مساواة العبد للحرّ في مقدار الحدّ، أعني ثمانين جلدة، بل ادّعى ابن زهرة رحمه الله[٣] على ذلك الإجماع، و يظهر ذلك من كلام ابن إدريس رحمه الله أيضاً حيث عبّر في المسألة بكلمة: «عندنا»[٤].
و لكن يظهر من كلام الصدوق رحمه الله في الفقيه اختلاف عقوبة العبد و الحرّ في الشرب بالتنصيف، فعلى العبد أربعون جلدة.[٥]
و نسب العلّامة رحمه الله في المختلف هذا القول إلى كتابه المقنع أيضاً، ثمّ مال إلى ذلك؛ لأنّه بعد ذكره أنّ المعتمد في المسألة هو قول المشهور، قال: «على أنّ قول ابن بابويه لا بأس به.»[٦]
[١]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٥٠٠- و راجع: المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٣٧٦ و ٣٧٧، مسألة ٢٢٩٧.
[٢]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٠- النهاية، ص ٧١٠- الوسيلة، ص ٤١٦- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٥- الجامع للشرائع، ص ٥٥٧- المختصر النافع، ص ٢٢٢- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٠- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٦٩- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٤٥٨-/ ٤٦٠- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٧٢-/ ٢٧٤.
[٣]- غنية النزوع، ص ٤٢٩.
[٤]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٧٥.
[٥]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤٠، ذيل ح ١٣١.
[٦]- مختلف الشيعة، ج ٩، صص ٢١٠ و ٢١١، مسألة ٧١.