فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣٤ - ب - السكر اصطلاحا
و قال الفيّوميّ: «أسكره الشراب: أزال عقله.»[١]
و قال في المعجم الوسيط: «سَكَر فلان من الشراب سَكراً و سُكَراً و سَكَراناً: غاب عقله و إدراكه، فهو سَكِر، و سَكْران، و هي سَكِرة، و سَكْرى، و سَكْرانة أيضاً ... السكْر:
غيبوبة العقل و اختلاطه من الشراب المسكر، و قد يعتري الإنسان من الغضب أو العشق أو القوّة أو الظفر. يقال: أخذه سُكْر الشباب أو المال أو السلطان أو النوم.»[٢]
و بما نقلنا من كلماتهم ظهر أنّ أرباب اللغة اقتصروا في بيان معنى السكر بذكر كبرىً كلّيّة، و هي غيبوبة العقل و الإدراك، و لم يذكروا علائم لذلك.
ب- السكر اصطلاحاً
لم يتعرّض معظم الفقهاء للمسألة، و إليك عبارات بعض من تعرّض لها:
قال الشيخ المفيد رحمه الله: «و حدّ السكر من الشراب تغيّر العقل. و علامة ذلك أن يستقبح الإنسان ما يستحسنه في حال الصحو، و يستحسن ما يستقبحه فيها. فإن كان معروفاً بالهدى و السكون في حال صحوه، فانحرف مع الشراب، و خرج من اللهو و البذلة إلى ما لا يعتاد منه في حال الصحو من غير تكلّف لذلك، فهو سكران.»[٣]
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله: «في بيان حدّ المسكر؛ و هو على قول: ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم، و ظهور السرّ المكتوم. و على آخر: ما يغيّر العقل، و يحصل معه سرور و قوّة النفس في غالب المتناولين. أمّا ما يغيّر العقل لا غير فهو المرقد إن حصل معه تغيّب الحواس الخمس، و إلّا فهو المفسد للعقل، كما في البنج و الشوكران.»[٤] و قد سبقه
[١]- المصباح المنير، ص ٢٨٢.
[٢]- المعجم الوسيط، ص ٤٣٨.
[٣]- المقنعة، ص ٨٠٠.
[٤]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٦٤.