فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٨ - أ - الخمر لغة
موجب الحدّ
و البحث عن هذا الفصل يقع ضمن عدّة أمور:
الأمر الأوّل: في حقيقة الخمر
إنّه و إن كان لا خلاف و لا إشكال بين المسلمين في ثبوت الحدّ على من شرب الخمر، سواء كان قليلًا أم كثيراً، و سواء بلغ مرتبة السكر أم لا، و لكن قد وقع الخلاف في حقيقة الخمر و أنّها اسم لكلّ مسكر أو لمسكر خاصّ، و اعتنى به كثير من طبقات العلماء العظام، فالأدباء و اللغويّون لما هو وظيفتهم من تحقيق معاني الألفاظ مطلقاً أو خصوص ما وقع في الكتاب و السنّة، و المفسّرون لتوضيح ما أريد منها حيث وقعت في الكتاب العزيز، و المحدّثون للجمع بين الروايات المختلفة، و بعض الفقهاء من العامّة لإثبات تحريم كلّ مسكر ردّاً على أبي حنيفة و أتباعه المفصّلين بين أنواعه. و نحن نتعرّض لها لغة و اصطلاحاً بالتفصيل التالي:
أ- الخمر لغة
قال الراغب الأصفهانيّ: «أصل الخمر: ستر الشيء، و يقال لما يُستر به: خِمار، لكنّ الخمار صار في التعارف اسماً لما تُغطّي به المرأة رأسها، و جمعه خُمُر، قال تعالى: