فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٧ - الفصل الأول في موجب الحد
قال المحقّق رحمه الله:
«الباب الرابع: في حدّ المسكر و الفقّاع، و مباحثه ثلاثة:
الأوّل: في الموجب، و هو: تناول المسكر، أو الفقّاع ... و نعني بالمسكر: ما [هو] من شأنه أن يسكر، فإنّ الحكم يتعلّق بتناول القطرة منه. و يستوي في ذلك الخمر، و جميع المسكرات، التمريّة و الزبيبيّة و العسليّة، و المِزْر المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرّة.
و كذا لو عمل من شيئين أو ما زاد.
و يتعلّق الحكم بالعصير إذا غلا [و اشتدّ]، و إن لم يقذف الزبد، إلّا أن يذهب بالغليان ثلثاه، أو يتقلّب خلًاّ، و بما عداه إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة.
أمّا التمر إذا غلا و لم يبلغ حدّ الإسكار، ففي تحريمه تردّد، و الأشبه بقاؤه على التحليل حتّى يبلغ. و كذا البحث في الزبيب، إذا نقع بالماء فغلا من نفسه أو بالنار، فالأشبه أنّه لا يحرم ما لم يبلغ الشدّة المسكرة. و الفقّاع كالنبيذ المسكر في التحريم، و إن لم يكن مسكراً، و في وجوب الامتناع من التداوي به و الاصطباغ.»[١]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٥٥ و ١٥٦.