فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩ - الطائفة الثانية ما دل على التفصيل بين المحصن و غير المحصن
عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المتلوّط[١] حدّه حدّ الزاني.»[٢]
و الحديث موثّق ب: «أبان»، و هو ابن عثمان، يروي عنه عليّ بن الحكم الكوفيّ. نقل صاحب جامع الرواة عن الكشّيّ رحمه الله أنّه قال: «قال محمّد بن مسعود: حدّثني عليّ بن الحسن، قال: كان أبان بن عثمان من الناووسيّة، ثمّ قال: إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن أبان و الإقرار له بالفقه.»[٣]
و لكن ذكرنا في بعض مباحث الزنا أنّ صاحب الجواهر رحمه الله[٤] نقل عن المحقّق الأردبيلي رحمه الله أنّ الموجود في نسخة الكشّيّ التي كانت عنده: «القادسيّة» بدل الناووسيّة، و القادسيّة اسم موضع في العراق.
أقول: إنّه قد جمع بين الطائفتين المذكورتين بأحد الوجوه التالية:
الأوّل: حمل الطائفة الثانية على التقيّة كما ذكره الشيخ الطوسيّ و صاحب الجواهر رحمهما الله.[٥]
و فيه: أنّه كما يأتي في بيان نظريّة فقهاء العامّة، ذهب جمع كثير منهم أيضاً إلى رجم اللوطي مطلقاً، سواء أ كان محصناً أم لم يكن، أضف إلى ذلك أنّ الجمع الدلاليّ مقدّم على الجمع من حيث الجهة.
الثاني: حمل الطائفة الثانية على ما إذا كان الفعل دون الإيقاب، حيث إنّه قد أطلق
[١]- هو بمعنى اللوطي و من يعمل عمل قوم لوط، و لكن في الكافي، ج ٧، ص ٢٠٠، ح ٨ و أيضاً في وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ اللواط، ح ١، ج ٢٨، ص ١٥٣:« الملوط» بدل:« المتلوّط».
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٥٥، ح ٢٠٢- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٢١، ح ٨٢٦- الوافي، ج ١٥، ص ٣٣٣، الرقم ١٥١٧١.
[٣]- جامع الرواة، ج ١، ص ١٢.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ٣٤٢.
[٥]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٥٦، ذيل ح ٢٠٤- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٣٨٠ و ٣٨١.