فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٦ - القول الثالث إنه يقتل من عمل بالسحر إذا كان مسلما مطلقا
دمه.»[١]
و الحديث معتبر.
و أبو الجوزاء هو: «منبّه بن عبد اللّه»، و هو على ما ذكره النجاشيّ صحيح الحديث.[٢]
و أمّا ما ذكره المجلسيّ رحمه الله من قوله ذيل الحديث: «ضعيف على المشهور»[٣] فلعلّه لوجود الحسين بن علوان، و لكن يظهر من ملاحظة ترجمة الرجل اعتباره بل يمكن استفادة توثيقه منها و إن كان عامّيّاً.
و عبّر المحقّق الخوئيّ رحمه الله أيضاً عن الحديث بالمعتبر.[٤]
و في الحديث دلالة على ثبوت السحر بالبيّنة، خلافاً لما قد يقال من انحصار ثبوته بالإقرار، مستدلًاّ بأنّ الشاهد لا يعرف قصد المشهود عليه و لا يشاهد التأثير، و أيضاً يدلّ على اشتراط العدالة في الشهود و أنّه يجوز قتل الساحر لكلّ أحد.
٤- ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه، و حدّه القتل إلّا أن يتوب ...»[٥]
و قوله عليه السلام: «كان آخر عهده بربّه» يراد به- كما ذكره المحدّث الكاشانيّ رحمه الله أيضاً[٦]- أنّه لا يبقى بينه و بين ربّه عهد بعد ذلك و يبرأ اللَّه منه.
[١]- نفس المصدر، الباب ٣ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ١، ص ٣٦٧؛ و راجع: الباب ٥١ من كتاب الشهادات، ح ٢، ج ٢٧، ص ٤١١.
[٢]- رجال النجاشيّ، ص ٤٢١، الرقم ١١٢٩.
[٣]- ملاذ الأخيار، المصدر السابق.
[٤]- مباني تكملة المنهاج، المصدر السابق.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ٢، ج ٢٨، ص ٣٦٧.
[٦]- الوافي، ج ١٥، ص ٤٧٩.