فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٠ - الأمر الأول في السحر لغة
[المسألة الثالثة] حدّ الساحر
نأتي بمطالب هذه المسألة ضمن خمسة أمور:
الأمر الأوّل: في السحر لغة
قال الراغب الأصفهانيّ: «و السحر يقال على معانٍ، الأوّل: الخِداع و تخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعبذ بصرف الأبصار عمّا يفعله لخفّة يد، و ما يفعله النمّام بقول مزخرف عائق للأسماع، و على ذلك قوله تعالى: «سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَ اسْتَرْهَبُوهُمْ»[١]، و قال: «يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ»[٢] ... و الثاني: استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرّب إليه ... الثالث: ما يذهب إليه الأغتام[٣] و هو اسم لفعل يزعمون أنّه من قوّته يغيّر الصور و الطبائع، فيجعل الإنسان حماراً، و لا حقيقة لذلك عند المحصّلين ...»[٤]
و قال فخر الدين الطريحيّ رحمه الله: «و السحر بالكسر فالسكون: كلام أو رُقية[٥] أو عمل
[١]- الأعراف( ٧): ١١٦.
[٢]- طه( ٢٠): ٦٦.
[٣]- جمع أغتم: من لا يُفصح في كلامه؛ و المراد بها هنا جَهَلة الناس.
[٤]- مفردات ألفاظ القرآن، صص ٤٠٠ و ٤٠١.
[٥]- الرقية: العوذة التي يرقى بها المريض و نحوه.