فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٢ - الأمر السادس في اعتبار عدم ترتب المفسدة على قتل الساب
ذلك[١].
و زاد جمع آخر[٢] اشتراط عدم الخوف من الضرر على ماله أو مال أحد من المؤمنين، بل يظهر من الرياض و الجواهر[٣] عدم الخلاف في هذا الشرط أيضاً.
و في بعض العبارات زيادة اشتراط عدم الخوف من الضرر على عرضه أو عرض مؤمن.[٤]
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله في هذا المجال: «و معلوم أنّه مشروط بعدم حصول الضرر على القاتل نفسه و ماله و عرضه، و كذا سائر المسلمين بمعنى أنّه لو ظنّ أمثال ذلك يجوز له ترك قتله على تقدير الوجوب. و يحتمل وجوب ترك قتله حينئذٍ كما هو الظاهر، و يكون فرق بينه و بين سبّه صلوات اللَّه عليه و آله بنفسه، فيكون هناك مخيّراً بين التسليم للقتل و بين أن ينالوا و يُخلّصوا أنفسهم من القتل كفعل عمّار المشهور، فتأمّل.»[٥]
و دليل ذلك أمر واضح، و الشأن في ذلك شأن التكاليف الأخرى، لأنّ كلّ أمر واجب يجب ما لم يخف الضرر نفساً أو مالًا، و إلّا فيكون تكليفاً حرجيّاً و ما لا يطاق.
و يدلّ على اشتراط الأمن من الضرر على نفسه أو غيره خصوص قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة محمّد بن مسلم: «إن لم تخف على نفسك فاقتله»، و قد نقلناها في الأمر الأوّل
[١]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٣٤.
[٢]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ٥٣٢- حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ٢٣٢- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٩- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٩٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٨- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٣- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٥، مفتاح ٥٥٨.
[٣]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٥٦- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٤]- راجع مضافاً إلى ما سيأتي نقله: الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٩٥- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٦٤، مسألة ٢١٤- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٦.
[٥]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ١٧١ و ١٧٢.