فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٧ - الأمر الثالث في حكم ساب فاطمة عليها السلام و سائر أقارب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
فقال عليه السلام: «رويداً، إنّما هو سبّ بسبّ أو عفو عن ذنب.»[١]
و القول بأنّ إبدال السلام بالسامّ في الخبر الأوّل، و نسبة الكفر إلى الإمام عليه السلام في الخبر الثاني- و لا سيّما مع إثبات الخارجيّ أفقهيّة الإمام عليه السلام- ليس بصريح في السبّ و الشتم، غير سديد.
٣- ما رواه أيضاً من وصيّته عليه السلام لعسكره بصفّين قبل لقاء العدوّ، و فيه: «و لا تهيجوا النساء بأذىً و إن شتمن أعراضكم، و سببن أمراءكم، فإنّهنّ ضعيفات القوى و الأنفس و العقول، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ، و إنّهنّ لمشركات ...»[٢]
و معلوم أنّ لفظ: «أمراءكم» يشمل أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً.
الأمر الثالث: في حكم سابّ فاطمة عليها السلام و سائر أقارب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
لم يتعرّض أكثر الأصحاب لمسألة سبّ أقرباء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من الأمّ و البنت و غيرهما.
نعم، نقل الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك و الروضة عن تحرير العلّامة رحمه الله أنّه ألحق بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أمّه و بنته، من غير تخصيص بفاطمة عليها السلام، مراعاة لقدره صلى الله عليه و آله و سلم.[٣]
و تبع الشهيد الثاني رحمه الله في النسبة المذكورة إلى التحرير، السيّد الطباطبائيّ و صاحب الجواهر رحمهما الله.[٤]
و لكن ما ذكره العلّامة في التحرير هو غير ما نسب إليه، و هذا نصّ كلامه: «لو قذف أمّ
[١]- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٢٠، صص ٦٣ و ٦٤، حكمة ٤٢٨.
[٢]- نفس المصدر، ج ٤١٥، ص ١٠٤، الكتاب ١٤.
[٣]- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٩٤- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٥٣.
[٤]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٥٦- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٣٧.