فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٠ - المسألة الثامنة تقاذف الاثنان
[المسألة الثامنة] تقاذف الاثنان
ذكر جمع كثير من الأصحاب[١] أنّه لو تقاذف محصنان- أي قذف كلّ منهما الآخر قذفاً موجباً للحدّ- فيدرأ عنهما الحدّ، و يعزّران لفعلهما المحرّم الموجب للتعزير لئلّا يعودا إلى مثل ذلك، بل في كلام جمع[٢] أنّه لا خلاف ظاهر في المسألة، بل ادّعي على ذلك الإجماع[٣].
أقول: مقتضى القاعدة الأوّليّة و إطلاق أدلّة القذف هو إجراء الحدّ على كلّ واحد منهما لارتكابهما ما يوجب ذلك. و كون حدّ القذف حقّاً للناس و أنّ لكلّ واحد حدّاً على مواجهه، لا يوجب السقوط عنهما ما لم يعف كلّ واحد عن صاحبه، و لكن يقيّد ذلك الإطلاق بالنصوص التالية:
١- ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه؟ فقال: يدرأ عنهما الحدّ و يعزّران.»[٤]
[١]- راجع: النهاية، ص ٧٢٨- الكافي في الفقه، ص ٤١٨- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥٠- الوسيلة، ص ٤٢٢- الجامع للشرائع، ص ٥٦٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٨- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٤٠٨، الرقم ٦٩٦٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٨- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٤٥٠ و ٤٥١- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٨٣- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٥٣- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨٥، مفتاح ٥٣٤- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤١٣- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٦، مسألة ٥.
[٢]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٣١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٦٤، مسألة ٢١٣.
[٣]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٢٨.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١٨ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٠١.