فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٠ - الفرع الأول في حرمة الأم بحرمة ولدها
واضحة الطريق.»[١]
و الظاهر من الرواية- كما ذكره الفيض الكاشانيّ رحمه الله[٢] و لا سيّما بقرينة قوله عليه السلام: «لأنّ المسلم قد حصّنها»- أنّ المراد من قذف ابنها قذفه بما يرجع إلى زنا أمّه، فلا يرد الإشكال في دلالة الحديث بأنّ قوله: «فيقذف ابنها» أعمّ من كونه بواسطة نسبة الزنا إليها.
و أيضاً لا يرد الإشكال بأنّ المراد من قوله عليه السلام: «يضرب القاذف» في نقل التهذيب أعمّ من كونه حدّاً أو تعزيراً، لاشتراكهما في مطلق الضرب، و ذلك لأنّ المذكور في نقل الكافي و الموضع الأوّل من التهذيب كلمة «حدّاً»، و يؤيّده التعليل بالتحصين في الرواية.
أجل، يرد هنا ما استشكله المحدّث المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام: «لأنّ المسلم حصّنها» بما هذا نصّ كلامه: «ظاهره أنّ الحدّ إنّما هو لحرمة زوجها لا ولدها كما فهمه الأصحاب، إلّا أن يقال: المراد أنّه بسبب الزوج المسلم صار الولد في حكم المسلم، فلذا يحدّ لحرمة الولد، و لا يخفى بعده، بل الأظهر أنّ ذلك لحرمة الزوج لأنّها حرمته.»[٣]
و أمّا ما مرّ في كلام ابن إدريس رحمه الله مرسلًا بعنوان: «روي» فلم يوجد في الجوامع الروائيّة.
و استدلّ للقول الثاني بالأمور التالية:
أ- أصالة البراءة من الزائد.
ب- قاعدة الدرء.
ج- التخفيف المطلوب في الشرع.
د- إنّ موجب الحدّ القذف بالزنا، و لا شكّ أنّه ليس هنا رمي للمخاطب بالزنا، فإنّ ذلك اللفظ ليس ممّا وضع له، لا لغة و لا عرفاً و لا شرعاً.
[١]- مختلف الشيعة، المصدر السابق.
[٢]- الوافي، ج ١٥، ص ٣٦٨، ذيل ح ١٥٢٥٤.
[٣]- مرآة العقول، ج ٢٣، ص ٣٢٠.