فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٩ - الفرع الأول في حرمة الأم بحرمة ولدها
أحدهما: حرمة ولدها المسلم الحرّ، قال المحقّق رحمه الله في النكت: «لا يبعد أن يكون بولادتها المسلم قد استفادت حرمة زائدة على حرمة الذمّيّة.»[١]
و فيه: أنّه استحسان صرف، إذ لا يقتضي إسلام الولد تماميّة الحدّ على القاذف.
ثانيهما: ما رواه الكلينيّ عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «النصرانيّة و اليهوديّة تكون تحت المسلم، فتجلد، فيقذف ابنها، قال: تضرب حدّاً لأنّ المسلم حصّنها.»[٢]
و الحديث ضعيف على المشهور ب: «معلّى بن محمّد».
و رواه الشيخ بإسناده عن الكلينيّ رحمهما الله و لكن ليس فيه كلمة: «تجلد»، و أيضاً فيه:
«يضرب» بدل «تضرب».[٣]
و رواه أيضاً الشيخ الطوسيّ رحمه الله بسنده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن بنان بن محمّد، عن موسى بن القاسم و عليّ بن الحكم جميعاً، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام نحوه[٤]، من دون ذكر كلمة «تجلد»، و أيضاً فيه: «يضرب القاذف» بدل: «تضرب حدّاً».
و الحديث مجهول ب: «بُنان بن محمّد»، و هو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ، و اسمه عبد اللّه و بُنان لقبه.[٥]
و العجب من العلّامة رحمه الله في المختلف حيث قال: «و لا بأس بالعمل بهذه الرواية، فإنّها
[١]- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٤٤.
[٢]- الكافي، ج ٧، ص ٢٠٩، ح ٢١.
[٣]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٦٧، ح ٢٤٨.
[٤]- نفس المصدر، صص ٧٥ و ٧٦، ح ٢٩٠- وسائل الشيعة، الباب ١٧ من أبواب حدّ القذف، ح ٦، ج ٢٨، ص ٢٠٠.
[٥]- جامع الرواة، ج ١، ص ١٣١.