فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٢ - الأمر الثالث في اشتراط الإسلام
أهل الذمّة [و أهل الكتاب][١]، هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال: لا، و لكن يعزّر.»[٢]
و الحديث موثّق بجماعة من الواقفة الواقعة في السند.
٢- ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلّا أن يطّلع على ذلك منهم، و قال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب.»[٣]
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام: «أيسر ...» ما هذا لفظه: «أي: مع قطع النظر عن قباحة القذف يتحقّق الكذب، و هو أيضاً قبيح أشدّ القبح.»[٤]
و نحوه حسنة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام[٥].
فالروايتان واضحتا الدلالة على عدم البأس بقذف من ليس مسلماً إذا كان القاذف مطّلعاً على ذلك؛ و هذا بخلاف قذف المسلم، حيث إنّه منهيّ عنه حتّى في صورة الاطّلاع.
٣- ما رواه أبو الحسن الحذّاء، قال: «كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام، فسألني رجل: ما فعل غريمك؟ قلت: ذاك ابن الفاعلة، فنظر إليّ أبو عبد اللّه عليه السلام نظراً شديداً، قال: فقلت: جعلت فداك، إنّه مجوسيّ، أمّه أخته، فقال: أو ليس ذلك في دينهم نكاحاً؟»[٦]
و الحديث مجهول ب: «أبي الحسن الحذّاء».
و روى نحوه الشيخ رحمه الله مرسلًا في كتاب الفرائض و المواريث.[٧]
٤- ما رواه عبد اللّه بن سنان في الحسن، قال: «قذف رجل رجلًا مجوسيّاً عند
[١]- ليس في الكافي، ج ٧، ص ٢٤٣، ح ١٨ و لكنّه موجود في تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٧٥، ح ٢٨٩.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٧ منها، ح ٤، ص ٢٠٠.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١ منها، ح ١، ص ١٧٣.
[٤]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ١٤٧.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢.
[٦]- نفس المصدر، ح ٣، صص ١٧٣ و ١٧٤.
[٧]- تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٣٦٥، ح ١٣٠٠.