فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٩ - الأمر الثاني في اشتراط الحرية
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «و الظاهر أنّ المراد بالإدراك في هذه الصحيحة هو رؤية الحيض، و بالقرب من ذلك إكمالها تسع سنين، فالنتيجة أن تكون بالغة.»[١]
٣- صحيحة أخرى عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل يقذف الصبيّة، يجلد؟ قال: لا، حتّى تبلغ.»[٢]
٤- حسنة فضيل بن يسار، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لا حدّ لمن لا حدّ عليه، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً، و لو قذفه رجل فقال: يا زانٍ! لم يكن عليه حدّ.»[٣]
و نحوه موثّقة إسحاق بن عمّار.[٤]
هذا بناءً على كون التفسير من الإمام عليه السلام، و قد مرّ الكلام حوله في الفصل السابق.[٥]
الأمر الثاني: في اشتراط الحرّيّة
استدلّ على نفي الحدّ عن القاذف إذا كان المقذوف مملوكاً بالأخبار التالية:
١- ما رواه ابن محبوب، عن عبد العزيز العبديّ، عن عبيد بن زرارة، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّا خيراً، لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلّا سوطاً.»[٦]
[١]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٥٥، مسألة ٢٠٢.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤، ص ١٨٦.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١٩ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ص ٤٢.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ٢٥٣، ح ١- تهذيب الأحكام، ج ١٠، صص ٨٢ و ٨٣، ح ٣٢٤.
[٥]- راجع: ص ٣٠٩.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب حدّ القذف، ح ٢، ج ٢٨، ص ١٧٨.