فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٤ - الأمر الثاني في الرمي بسائر الفواحش
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.»[١]
و أمّا قول الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «عبّاد بن صهيب بصريّ عامّيّ»[٢] فلعلّ منشأه ما جاء في الكشيّ من ذكر عبّاد بن صهيب في العنوان[٣]، و نقل روايتين مرتبطتين ب: «عبّاد بن كثير»، مع أنّ العنوان المذكور إمّا سهو من المؤلّف أو من النسّاخ.
الأمر الثاني: في الرمي بسائر الفواحش
قال العلّامة رحمه الله في المختلف: «أوجب ابن الجنيد الحدّ في قول الرجل للمرأة: يا سحّاقة! أو قال لرجل آخر: زنيتَ بشيء من الحيوان، أو بالوطء بحمار. و قال أبو الصلاح:
لو قال له: أتيت بهيمة، أو قال للمرأة: يا سحّاقة! وجب التعزير؛ و هو الأقرب، لأصالة البراءة.»[٤]
و قال في القواعد: «و لو قذفه بالإتيان للبهيمة عزّر، و كذا لو قذفه بالمضاجعة و التقبيل، أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال ...»[٥]
و ذهب فخر الإسلام رحمه الله أيضاً إلى ثبوت التعزير في الرمي بوطء البهيمة أو بالمساحقة دون الحدّ، ثمّ قال في شرح قول والده العلّامة رحمه الله: «على إشكال» ما هذا لفظه: «ينشأ من أنّ
[١]- اختيار معرفة الرجال، ص ٣٩٢، الرقم ٧٣٧.
[٢]- رجال الطوسيّ، ص ١٣١، الرقم ٦٦.
[٣]- اختيار معرفة الرجال، ص ٣٩١.
[٤]- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٨١، مسألة ١٤٠- و راجع لكلام أبي الصلاح: الكافي في الفقه، ص ٤١٨.
[٥]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٩.