فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٠ - الأمر الأول في حرمة العمل و شناعته
الخضخضة؟ فقال: هي من الفواحش و نكاح الأمة خير منه.»[١]
و الحديث مرسل، و العجب من جملة من الأكابر حيث عدّوا الحديث صحيحاً.[٢]
٣- ما رواه أبو بصير، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة، و لا ينظر إليهم، و لا يزكّيهم، و لهم عذاب أليم: الناتف شيبه، و الناكح نفسه، و المنكوح في دبره.»[٣]
و السند مجهول، لأنّ فيه بعض المجاهيل.
٤- ما رواه عمّار بن موسى في الموثّق، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك، فقال: كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا و شبهه فهو زناً.»[٤]
و لا يخفى أنّ المراد كون الدلك- أي الاستمناء- بحكم الزنا اثماً و حرمة لا حدّاً، و ذلك للإجماع و النصوص.[٥]
و الظاهر خروج ما كان بالملاعبة مع الزوجة إذا كان بالدلك بفرجها، و ذلك لكونه ضرباً من الاستمتاع بالزوجة، و هو مستثنى في الآية الشريفة.
٥- ما رواه في المستدرك عن عوالي اللآلي، قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «ناكح الكفّ ملعون.»[٦]
أضف إلى ذلك ما سيأتي من الأخبار الدالّة على عقوبة فاعل ذلك، إذ العقوبة فرع الحرمة.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٨ من أبواب النكاح المحرّم، ح ٥، ج ٢٠، ص ٣٥٣.
[٢]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٧٩- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٤٨- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٨١.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٧، صص ٣٥٣ و ٣٥٤.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٢٦ منها، ح ١، ص ٣٤٩.
[٥]- راجع: رياض المسائل، المصدر السابق.
[٦]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٢، ص ٣٥٦.