فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٩ - الأمر الأول في حرمة العمل و شناعته
الخضخضة؟ فقال: إثم عظيم قد نهى اللَّه عنه في كتابه، و فاعله كناكح نفسه، و لو علمت بما يفعله ما أكلت معه. فقال السائل: فبيّن لي يا ابن رسول اللَّه من كتاب اللَّه فيه، فقال: قول اللَّه:
«فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ»[١]* و هو ممّا وراء ذلك. فقال الرجل: أيّما أكبر الزنا أو هي؟ فقال: هو ذنب عظيم. قد قال القائل: بعض الذنب أهون من بعض، و الذنوب كلّها عظيم عند اللَّه لأنّها معاصي، و أنّ اللَّه لا يحبّ من العباد العصيان، و قد نهانا اللَّه عن ذلك، لأنّها من عمل الشيطان، و قد قال: «لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ»[٢] «إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ»[٣].»[٤]
و السند مرسل ظاهراً، لأنّ محمّد بن عيسى لم يكن في طبقة من يروي عن الصادق عليه السلام بل هو يروي عن الرضا و الجواد عليهما السلام.
و رواه في المستدرك عن فقه الرضا، و فيه: «فقال الرجل: أيّما أكبر، الزنا أو هي؟ قال:
ذنب عظيم، ثمّ قال للقائل: بعض الذنوب أهون من بعض ...»[٥]
قال ابن أثير في لغة خضخض: «في حديث ابن عبّاس، سئل عن الخضخضة، فقال: هو خير من الزنا، و نكاح الأمة خير منه. الخضخضة: الاستمناء، و هو استنزال المنيّ في غير الفرج، و أصل الخضخضة التحريك.»[٦]
٢- ما رواه العلاء بن رزين عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن
[١]- المؤمنون( ٢٣): ٧.
[٢]- يس( ٣٦): ٦٠.
[٣]- فاطر( ٣٥): ٦.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب نكاح البهائم، ح ٤، ج ٢٨، ص ٣٦٤.
[٥]- مستدرك الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب النكاح المحرّم، ح ١، ج ١٤، ص ٣٥٥.
[٦]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٢، ص ٣٩.