فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٨ - الأمر الأول في حرمة العمل و شناعته
الاستمناء
و نبحث عن هذا الفصل ضمن أمور:
الأمر الأوّل: في حرمة العمل و شناعته
لا إشكال و لا خلاف بين الأصحاب في حرمة الاستمناء و بشاعته في الشريعة، بل قال في الجواهر[١] أنّه من المعاصي الكبيرة.
و يدلّ على ذلك قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ»[٢]*، و هذا الفعل ممّا وراء ذلك، إذ الرجل المسلم مطالب بحفظ فرجه إلّا على زوجه و ملك يمينه، فإن التمس لفرجه منكحاً سواهما فهو من المتجاوزين.
و أمّا ما ذكره المحقّق الأردبيليّ رحمه الله[٣] من أنّ الآية غير صريحة بل غير ظاهرة أيضاً على الحرمة، غير صحيح، و ذلك لما يأتي في الأخبار من استشهاد الإمام عليه السلام بالآية على كون الاستمناء اثماً عظيماً.
و أيضاً تدلّ على حرمته روايات متعدّدة، مثل:
١- ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن أبيه، قال: «سئل الصادق عليه السلام عن
[١]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٤٧.
[٢]- المؤمنون( ٢٣): ٥-/ ٧.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٣٦٠.