فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٢ - المطلب الأول في الشهادة
و الحنابلة؛ و على الفاعل أن يضمن قيمتها لصاحبها إن كانت ملكاً للغير، تأديباً له و عقوبة على فعله المذموم شرعاً و عقلًا.[١]
الأمر الثالث: في طرق الإثبات
نبحث هنا عن طرق إثبات وطء البهيمة ضمن مطلبين:
المطلب الأوّل: في الشهادة
ثبوت وطء البهيمة و بالتالي ترتّب أحكامه بشهادة رجلين عدلين هو المعروف المسلّم، بل هو متّفق عليه عند الأصحاب كما صرّح به فخر الإسلام رحمه الله و غيره[٢].
قال المفيد رحمه الله: «و البيّنة على ناكح البهيمة شهادة رجلين مسلمين عدلين، و كذلك في الموتى. و الفرق بين ذلك و بين ما يوجب الحدّ في الزنا و اللواط بالأحياء أنّ الحدّ في فعلهما يتوجّه على نفسين، و هو حدّان، لكلّ واحد منهما حدّ، و ليس في نكاح البهيمة و الأموات أكثر من حدّ واحد لنفس واحدة.»[٣]
و قد مرّ البحث عن مستند ذلك و شمول أدلّة حجّيّة البيّنة لأمثال هذه الموارد في مبحث طرق إثبات القيادة، فراجع.[٤]
[١]- راجع: المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ١٦٤ و ١٦٥- المبسوط للسرخسي، ج ٩، ص ١٠٢- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٣٩٧-/ ٤٠٠، مسألة ٢٣٠٤- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ١٥٠-/ ١٥٢- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٣٥٥ و ٣٥٦، الرقم ٤٨٩- الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٦، صص ٦٦ و ٦٧.
[٢]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٩٨- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٤٢- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٧٨.
[٣]- المقنعة، ص ٧٩٠.
[٤]- راجع: صص ١٧١ و ١٧٢.