فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٥ - المطلب الأول في ما يؤكل لحمه عادة
حين الوطء- لمالكها إن لم تكن ملكاً للفاعل، و حرم أكلها إن كانت مأكولة، أي مقصودة بالأكل عادة، كالنعم الثلاثة، و نسلها المتجدّد بعد الوطء لا الموجود حالته و إن كان حملًا على الأقوى. و في حكمه ما يتجدّد من الشعر، و الصوف، و اللبن، و البيض. و وجب ذبحها و إحراقها، لا لكونه عقوبة لها، بل إمّا لحكمة خفيّة أو مبالغة في إخفائها لتجتنب، إذ يحتمل اشتباه لحمها بغيره لو لا الإحراق فيحلّ على بعض الوجوه.»[١]
و ادّعى في الخلاف[٢] الإجماع عليها، و في الجواهر[٣] عدم وجدانه الخلاف فيها.
و تدلّ على الأحكام المذكورة النصوص التالية:
١ و ٢- ما مرّ تحت الرقم ١ في الطائفة الثالثة من الأمر الأوّل بثلاثة أسانيد، و فيها الصحيح و غيره، عن أبي عبد اللّه و أبي إبراهيم موسى و أبي الحسن الرضا عليهم السلام، و كذا ما مرّ هناك تحت الرقم ٢ من موثّقة سماعة؛ فراجع.[٤]
٣- حسنة سدير عن أبي جعفر عليه السلام: «في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحدّ، و يغرم قيمة البهيمة لصاحبها، لأنّه أفسدها عليه، و تذبح و تحرق [و تدفن][٥] إن كانت ممّا يؤكل لحمه ...»[٦]
٤- صحيحة محمّد بن عيسى، عن الرجل عليه السلام: «أنّه سئل عن رجل نظر إلى راعٍ نزا
[١]- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٣٠٧ و ٣٠٨- و راجع في هذا المجال: المقنعة، صص ٧٨٩ و ٧٩٠- النهاية، ص ٧٠٩- المبسوط، ج ٨، ص ٧- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٦٨ و ٤٦٩- الوسيلة، ص ٣٦٠- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٣- الجامع للشرائع، ص ٥٥٦- المختصر النافع، ص ٢٢٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، صص ١٩٠ و ١٩١- تبصرة المتعلّمين، صص ١٩٩ و ٢٠٠.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٣٧٢ و ٣٧٣، مسألة ٧.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٣٦، ص ٢٨٤.
[٤]- راجع: صص ١٨٤-/ ١٨٦.
[٥]- الكافي، ج ٧، ص ٢٠٤، ح ١- علل الشرائع، ج ٢، ص ٢٥٧، ح ٣.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، ح ٤، ج ٢٨، ص ٣٥٨.