فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٥ - الطائفة الثالثة ما تدل على أن عقوبته دون الحد
عن أبي عبد اللّه عليه السلام؛ و عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام؛ و عن صبّاح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام: «في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعاً: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب هو خمسة و عشرين سوطاً ربع حدّ الزاني، و إن لم تكن البهيمة له قوّمت و أخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها و ذبحت و أحرقت بالنار و لم ينتفع بها، و ضرب خمسة و عشرين سوطاً.
فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ فقال: لا ذنب لها، و لكن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فعل هذا و أمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم و ينقطع النسل.»[١]
و السند الأوّل، أعني: يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، صحيح، و بعض أسانيد الشيخ رحمه الله إلى يونس و إن كان ضعيفاً، إلّا أنّ له طريقاً حسناً في مشيخة الاستبصار و التهذيب[٢].
و السند الثاني، أعني: يونس بن عبد الرحمن عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مجهول ب: «الحسين بن خالد»، إذ ليس له توثيق و لا مدح، و هو الصيرفيّ الذي هو من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السلام، و ليس هو «الحسين بن أبي العلاء» الذي هو من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام.
و السند الثالث، أعني: يونس بن عبد الرحمن عن صبّاح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام، موثّق بإسحاق. و «صبّاح الحذّاء» ثقة، و هو «صبّاح بن صبيح الحذّاء».
و قد نقل في الجواهر هذا الحديث عن الباقر و الصادق عليهما السلام، و هذا سهو من قلمه الشريف.[٣]
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٥٧.
[٢]- الاستبصار، ج ٤، ص ٣٢٩- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٨٣.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٣٩.