فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٣ - الطائفة الثانية ما دلت على أن من أتى بهيمة يحد
٢- خبر القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، قال: «سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي البهيمة، فقال: يقام قائماً ثمّ يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ. قال: فقلت: هو القتل؟ قال: هو ذاك.»[١]
و في السند القاسم بن محمّد الجوهريّ و هو ضعيف. و سليمان بن هلال مجهول لم يرد فيه توثيق و لا مدح.
و أفتى بمضمونه الصدوق رحمه الله كما مرّ قوله آنفاً.
٣- ما رواه العامّة في كتبهم عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
من أتى بهيمة فاقتلوه و اقتلوها معه.»[٢]
الطائفة الثانية: ما دلّت على أنّ من أتى بهيمة يحدّ
، و هي:
١- ما رواه أبو بصير في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في رجل أتى بهيمة فأولج، قال:
عليه الحدّ.»[٣]
هذا على ما نقله صاحب الوسائل عن الشيخ الطوسيّ رحمهما الله. و روى الكلينيّ رحمه الله أيضاً عين الخبر عن أبى بصير بسند فيه سهل بن زياد[٤].
و على هذا فما ذكره صاحب الوسائل بعد نقل الحديث عن الشيخ رحمهما الله من أنّ في رواية الكلينيّ رحمه الله: «عليه حدّ الزاني» لعلّه سهو منه و لذا روى نفسه الحديث في موضع آخر عن الكلينيّ رحمه الله و فيه: «عليه الحدّ»[٥].
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٧، صص ٣٥٩ و ٣٦٠.
[٢]- سنن أبي داود، ج ٤، ص ١٥٩، ح ٤٤٦٤- سنن الترمذي، ج ٤، ص ٤٦، ح ١٤٥٥- سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ٨٥٦، ح ٢٥٦٤- السنن الكبرى، ج ٨، صص ٢٣٣ و ٢٣٤- المستدرك للحاكم النيشابوري، ج ٤، صص ٣٥٥ و ٣٥٦.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٨، ص ٣٦٠.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ٢٠٤، ح ٤.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٢٦ من أبواب النكاح المحرّم، ح ٣، ج ٢٠، ص ٣٥٠.