فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥١ - تمهيد في عظم معصية القيادة
تمهيد: في عظم معصية القيادة
لا إشكال في قبح القيادة و شناعتها، حيث إنّ القوّاد يفسد الشعب و المجتمع بتهيئة مقدّمات الجمع بين الفاجرين للفجور، بل لا خلاف بين الأصحاب في حرمتها، و تفصح عنها الأخبار التالية:
١- ما سيأتي نصّه بتمامه من خبر عبد اللّه بن سنان[١] الدالّ على ثبوت الحدّ في القيادة، إذ لا معنى لثبوت الحدّ مع عدم الحرمة.
٢- ما رواه الصدوق مرسلًا في الفقيه، قال: «و في خبر آخر: لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الواصلة و المؤتصلة، يعني: الزانية و القوّادة في هذا الخبر.»[٢]
و التفسير من الصدوق رحمه الله أخذه من الروايات الآتية.
٣- ما رواه سعد الإسكاف في الصحيح، قال: «سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل[٣] التي تضعها النساء في رءوسهنّ يصلنه بشعورهنّ، فقال: لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها. قال: فقلت: بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعن الواصلة و الموصولة. فقال: ليس هنالك، إنّما لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الواصلة التي تزني في شبابها، فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال، فتلك الواصلة و الموصولة.»[٤]
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ السحق و القيادة، ح ١، ج ٢٨، ص ١٧١.
[٢]- نفس المصدر، ح ٢، ص ١٧٢.
[٣]- أي: ما تشدّه المرأة في شعرها من خيوط و ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب به، ح ٣، ج ١٧، ص ١٣٢؛ و أيضاً: الباب ١٠١ من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، ح ٢، ج ٢٠، صص ١٨٧ و ١٨٨.