فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٤ - الفرع الثاني في طرق إثبات السحق
و البيّنة فيه بشهادة أربعة رجال عدول من أهل الإسلام، كما تكون البيّنة في الزنا على ما ذكرناه.»[١]
و مثله كلام الشيخ الطوسيّ و القاضي ابن البرّاج و يحيى بن سعيد الحليّ رحمهم الله[٢].
و صرّح سلّار و ابن حمزة و ابن زهرة و غيرهم رحمهم الله[٣] بعدم ثبوتها إلّا بما يثبت به حدّ الزنا و اللواط.
نعم، قد فسّر المحقّق الأردبيليّ كلام العلّامة رحمهما الله في الإرشاد في مبحث عقوبة القوّاد:
«و تثبت بالإقرار مرّتين من البالغ العاقل المختار و بشهادة عدلين»[٤] بقوله: «أي يثبت القيادة أو السحق أو كلّ واحد منهما»[٥]، و هذا شيء غريب منه، مع أنّ العلّامة رحمه الله قد صرّح في القواعد و التحرير[٦] بأنّ السحق يثبت بشهادة أربعة رجال لا غير و بالإقرار أربع مرّات.
و كيف كان فاستدلّ على ثبوته بشهادة أربعة، مضافاً إلى عدم خلاف الأصحاب، و أصالة عدم كفاية الأقلّ، بقوله عزّ من قائل: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ»[٧]، و قوله عزّ و جلّ: «وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ
[١]- نفس المصدر، ص ٧٨٨.
[٢]- النهاية، ص ٧٠٦- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٢- الجامع للشرائع، صص ٥٤٢ و ٥٥٥.
[٣]- المراسم العلويّة، صص ٢٣٣ و ٢٥٥- الوسيلة، ص ٤١٤- غنية النزوع، ص ٤٣٨- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٢٤٦.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٦.
[٥]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٢٧.
[٦]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٨- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٥، الرقم ٦٨٠٦.
[٧]- النور( ٢٤): ٤.