فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٩ - الطائفة الثالثة ما دل على أنهما تجلدان
١- ما رواه أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «السحاقة تجلد.»[١]
و السند موثّق ب: «أبان بن عثمان»، إذ هو على ما في الكشيّ[٢] أحد أصحاب الإجماع.
نعم، قد يطعن عليه بكونه من فرقة الناووسيّة لما في الكشيّ من قول عليّ بن الحسن بن فضّال فيه: «كان أبان من أهل البصرة، و كان مولى بجيلة، و كان يسكن الكوفة، و كان من الناووسيّة.»[٣]
و لكن قال صاحب الجواهر رحمه الله: «عن الأردبيليّ أنّ الموجود في نسخة الكشيّ التي عنده: كان من القادسيّة، قرية معلومة، لا من الناووسيّة، الفرقة المطعونة.»[٤]
و على هذا فثبوت الطعن على الرجل محلّ تأمّل، و حينئذٍ فلا إشكال في السند و إن ذكر الشهيد الثاني رحمه الله[٥] أنّ في السند كلاماً.
٢- ما رواه في الدعائم عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «السحق في النساء كاللواط في الرجال، و لكن فيه جلد مائة؛ لأنّه ليس فيه إيلاج.»[٦]
٣- ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: «إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أتي بمساحقتين فجلدهما مائة إلّا اثنين، و لم يبلغ بهما الحدّ.»[٧]
أقول: إنّ أخبار الطائفة الثانية كلّها ضعيفة السند و لم يفت الأصحاب رحمهم الله على طبقها.
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢، ص ١٦٥.
[٢]- اختيار معرفة الرجال، ص ٣٧٥، الرقم ٧٠٥.
[٣]- نفس المصدر، ص ٣٥٢، الرقم ٦٦٠.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ٣٤٢.
[٥]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤١٤.
[٦]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٤.
[٧]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٨٥.