تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٥ - مسألة ١ يجب على التفصيل الآتي الإنفاق على الأبوين و آبائهما و أمّهاتهما
..........
و كذا الكلام في أولاد الأولاد و لو البنات منهم و إن نزلوا، و هم خارجون عن محلّ ترديد المحقّق و الدليل على ثبوت وجوب الإنفاق بالإضافة إليهم ما مرّ في آباء الآباء، مضافاً إلى قوله تعالى لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ [١].
نعم، لا إشكال و لا خلاف في أنّه لا تجب نفقة غير العمودين و الأولاد من الأقارب، كالإخوة و الأعمام و الأخوال و غيرهم، لما عرفت من الحصر في النصوص السابقة بالأبوين و الأولاد و الزوجة، بل قد عرفت في مرسلة جميل أنّه لو أُجبر على نفقة الأُخت كان خلاف الرواية.
و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب، و الأُم، و الولد، و المملوك، و المرأة، و ذلك أنّهم عياله لازمون له [٢].
و عن الشيخ في محكيّ المبسوط [٣] إسناد الوجوب على مطلق الوارث إلى رواية حملها على الاستحباب، مع أنّه أنكر جملة ممّن تأخّر عنه على العثور عليها.
نعم يمكن أن يكون المراد به خبر غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أُتي أمير المؤمنين (عليه السّلام) بيتيم فقال: خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه [٤].
[١] سورة الإسراء: ١٧/ ٣١.
[٢] الكافي: ٣/ ٥٥٢ ح ٥، الوسائل: ٢١/ ٥٢٥، أبواب النفقات ب ١١ ح ١.
[٣] المبسوط: ٦/ ٣٥.
[٤] الكافي: ٤/ ١٣ ح ٢، التهذيب: ٦/ ٢٩٣ ح ٨١٤، الإستبصار: ٣/ ٤٤ ح ١٤٧، الوسائل: ٢١/ ٥٢٦، أبواب النفقات ب ١١ ح ٤.