تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢ - مسألة ١ إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط
..........
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الأرجح في النظر هو كون الأقصى تسعة أشهر؛ لدلالة بعض الروايات الصحيحة عليه، و موافقته للشهرة المحقّقة الّتي هي أوّل المرجّحات في الخبرين المتعارضين على ما ذكرنا في محلّه. نعم يبقى الإشكال في أُمور:
الأوّل: مخالفته للوجدان كما أشار إليه المحقّق في عبارته المتقدّمة، و يدفعه أنّ التسعة تلاحظ من حين انعقاد النطفة الّتي هي مبدأ نشوء آدمي، و لو كان هناك وطء واحد فرضاً، إلّا أنّه لا بدّ من ملاحظة حال الانعقاد و موارد الوجدان على فرض تحقّقها لا يعلم فيها المبدأ أصلًا، مع أنّه من الممكن أن يكون هناك وطء من غير الزوج و لو بشبهة محلّلة، و يُؤيّد هذا الوجه تردّد النساء في المبدأ نوعاً و عدم العلم به كذلك.
الثاني: دلالة الرواية الصحيحة المتقدّمة [١] على الاعتداد بعد التسعة بثلاثة أشهر، مع أنّه لا مجال لهذا الاعتداد بعد مضيّ أقصى الحمل، و يظهر من بعض الأخبار [٢] أنّ هذا الاعتداد إنّما يكون على سبيل الاحتياط المأمور به، حيث قال: فيه بعد قوله: إنّما الحمل تسعة أشهر، و السؤال عن أنّها تزوّج «تحتاط بثلاثة أشهر» و في نقل آخر [٣] لهذه الرواية قال الإمام (عليه السّلام): إنّما يرتفع الطمث من ضربين: إمّا حمل بيّن، و إمّا فساد في الطمث، و لكنّها تحتاط بثلاثة أشهر بعد.
و المستفاد من المجموع أنّ هذا الاحتياط اللّازم إنّما هو بملاحظة أنّ رفع الطمث
[١] في ص ٥٠٦ ٥٠٧.
[٢] الكافي: ٦/ ١٠١ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١٢٩ ح ٤٤٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٢٣، أبواب العدد ب ٢٥ ح ٢.
[٣] الكافي: ٦/ ١٠٢ ح ٥، الوسائل: ٢٢/ ٢٢٤، أبواب العدد ب ٢٥ ح ٥.