تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ١٧ نكاح الشغار باطل
..........
أُخرى بغير مهر، صداق كلّ واحدة بضع الأُخرى، أو يخصّ به القرائب [١].
و قال المحقّق في الشرائع: و هو أن تُتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحدة نكاح الأُخرى [٢].
و كيف كان فيستفاد من بعض الروايات المتقدّمة و الكلمات أنّ المهر في نكاح الشغار هو نكاح الأُخرى، فإن كان المراد من نكاح الأُخرى هو البضع و الاستمتاع، كما في كلمات اللغويين يلزم أن يكون البضع مشتركاً بين الزوج و الزوجة، مضافاً إلى أنّ البضع لا يصلح أن يكون مهراً، و إن كان المراد منه هو العقد لا الوطء و البضع فمن الواضح أنّه لا يكون هنا عقدان و لو مرتبطان، بل عقد واحد مشتمل على إيجاب واحد و قبول واحد، و قد تقدّم أنّه في المرسلة قد عبّر بجعل الصداق بضع الأُخرى، و قد جعل الضابط كاشف اللثام في آخر كلامه أنّ كلّ نكاح جعل البضع فيه مهراً أو جزءه أو شرطه فهو باطل، و إن جعل النكاح مهراً أو جزءه أو شرطه في نكاح بطل المسمّى دون النكاح، و إن جعل شرطاً في النكاح، فان علّق به بطل قطعاً، و إلّا فالظاهر فساد الشرط، و يحتمل فساد المشروط أيضاً [٣].
قلت: الظاهر أنّ جعل النكاح مهراً أو جزءه أو شرطه يرجع إلى الأوّل؛ لأنّ البضع نتيجة النكاح و فائدته، و هو المهر في الواقع.
هذا، و لو وقع التزويج من أحدهما بمهر يصلح للمهرية و شرط عليه أن يزوّجه الأُخرى، ثم تحقّق الوفاء بالشرط بعقد آخر يكون العقدان صحيحين بلا إشكال،
[١] القاموس المحيط: ٢/ ٦٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٠١.
[٣] كشف اللثام: ٧/ ٢٦٥.