تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ١٧ نكاح الشغار باطل
..........
و مرفوعة جمهور عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: نهى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) عن نكاح الشغار و هي الممانحة، و هو أن يقول الرجل للرجل: زوّجني ابنتك حتّى أُزوّجك ابنتي على أن لا مهر بينهما [١].
و رواية الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) في حديث المناهي، قال: و نهى أن يقول الرجل للرجل: زوّجني أُختك حتّى أزوّجك أُختي [٢].
و مرسلة ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام). أو عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلّا بضع صاحبتها، و قال: لا يحلّ أن تنكح واحدة منهما إلّا بصداق أو نكاح المسلمين [٣].
هذا، و الظاهر أنّ إضافة النكاح إلى الشغار إضافة بيانيّة من باب إضافة العام إلى الخاص، و هو أمر كان معمولًا في الجاهليّة.
قال في الصحاح: الشغار بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، و هو أن يقول الرجل لآخر: زوّجني ابنتك أو أُختك على أن أزوّجك أُختي أو ابنتي، على أنّ صداق كلّ واحدة منهما بضع الأُخرى، كأنّهما رفعا المهر و أخليا البضع عنه [٤].
و قال في القاموس: الشغار بالكسر، أن تُزَوِّجَ الرجلَ امرأة على أن يزوّجك
[١] الكافي: ٥/ ٣٦١ ح ٣، التهذيب: ٧/ ٣٥٥ ح ١٤٤٦، الوسائل: ٢٠/ ٣٠٤، أبواب عقد النكاح ب ٢٧ ح ٣.
[٢] الفقيه: ٤/ ٣ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٣٠٤، أبواب عقد النكاح ب ٢٧ ح ٤.
[٣] الكافي: ٥/ ٣٦٠ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٣٠٣، أبواب عقد النكاح ب ٢٧ ح ١.
[٤] الصحاح: ٢/ ٧٠٠.