تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ١٦ لو تزوّج بالأُختين و لم يعلم السابق و اللاحق
و الأقوى تعيين السابق بالقرعة، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلق الزوجة الواقعية منهما ثم يزوّج من شاء منهما، و له أن يطلّق أحدهما و يجدّد العقد على الأُخرى بعد انقضاء عدّة الاولى إن كانت مدخولًا بها (١).
(١) لو تزوّج بالأُختين و لم يعلم السابق و اللّاحق فهنا صور:
الصورة الأُولى: ما إذا علم تاريخ أحدهما و جهل تاريخ الآخر، فيحكم بصحّة معلوم التاريخ و بطلان مجهوله لأصالة عدم الحدوث قبله.
الصورة الثانية: ما إذا جهل التاريخان و احتمل التقارن الموجب لبطلان كليهما على ما عرفت، فقد حكم في المتن ببطلانهما معاً لتعارض الأصلين بعد عدم الترجيح لأحدهما على الآخر، كما أنّه لا مجال لجريان أصالة الصحّة فيهما و لا في أحدهما، فلا يبقى إلّا جريان استصحاب عدم الزوجية و لا علم بخلافه و لو بالإضافة إلى أحدهما إجمالًا، كما لا يخفى.
الصورة الثالثة: الصورة المفروضة مع عدم احتمال التقارن بوجه، و حينئذٍ فيعلم إجمالًا بصحّة العقد على إحداهما و بطلان الآخر، فيعلم بزوجية إحداهما و عدم زوجية الأُخرى، فلا يجوز له عمل الزوجية مع إحداهما أو كلتيهما بعد ثبوت الحرمة بالإضافة إلى إحداهما، و لا محيص إلّا عن الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشتبه أو مشكل كما قدّمنا نظيره، و لكن لو نظر إلى رعاية الاحتياط يكون مقتضاه إمّا طلاق كلتيهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد، و إمّا طلاق الزوجة الواقعية و إن كانت مجهولة غير مشخّصة ثمّ التزويج المذكور، إذ لا يلزم في الطلاق التشخيص الكامل.
و له طريق ثالث، و هو أن يطلّق إحداهما مشخصة و يجدّد العقد بعد انقضاء عدّة الاولى إن كانت مدخولًا بها و كان الطلاق رجعيّاً، و إن كان الطلاق بائناً له أن يجدّد