تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ١٥ لا يجوز الجمع في النكاح بين الأُختين
..........
بالأُولى أم لا، كما أنّه لا فرق بين إذن الاولى و عدمه، فالبطلان للثاني بطلان مطلق و لا تصحّحه الإجازة.
الثاني: ما لو اقترن عقدهما بأن تزوّجهما بعقد واحد، كما إذا كان القبول منه بالإضافة إلى الإيجابين بلفظ واحد، أو كان أحد العقدين صادراً منه و الآخر من وكيله في زمان واحد، ففي أمثال هذه الموارد يبطلان معاً لعدم إمكان صحّة الجميع، و الترجيح من غير مرجّح مع التبعيض، فلا محيص إلّا عن الحكم ببطلان كلا العقدين، كما هو واضح.
تتمّتان:
الاولى: يجوز العقد على إحدى الأُختين في عدّة البائن للأُخرى من غير فرق بين الطلاق و الفسخ و غيرهما، فيجوز حينئذٍ متعة إحدى الأُختين، فإذا انقضى أجلها عقد على الأُخرى و إن كانت في العدّة؛ لعدم إمكان الرجوع في عدّة المتعة؛ لأنّها من عدّة البائن و هو طريق الجمع بين الأُختين على الدوام، كما يفعله بعض المتدينين من الروحانيين و غيرهم، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، و عليه يحمل قول الصادق (عليه السّلام) في رواية منصور الصيقل: لا بأس بالرجل أن يتمتّع أُختين [١] لا أن يكون المراد الجمع في زمان واحد.
الثانية: قال المحقّق في الشرائع بعد حكاية القول ببطلان كلا العقدين في صورة اقترانهما: و روى أنّه يتخيّر أيّتهما شاء، و الأوّل أشبه، و في الرواية ضعف [٢].
و أشار بالرواية إلى ما رواه الكليني، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه،
[١] التهذيب: ٧/ ٢٨٨ ح ١٢١١، الإستبصار: ٣/ ١٧١ ح ٦٢٤، الوسائل: ٢٠/ ٤٨١، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢٧ ح ٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٩٠.