تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٥ لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح و الوطء الصحيحين
..........
و هي جارية قوم آخرين ثمّ اشترى ابنتها أ يحلّ له ذلك؟ قال: لا يحرّم الحرام الحلال، و رجل فجر بامرأة حراماً أ يتزوّج ابنتها؟ قال: لا يحرّم الحرام الحلال [١].
هذا، و لكنّ الترجيح مع الطائفة الأُولى لموافقته للشهرة الفتوائية، مضافاً إلى ما أفاده في الجواهر من أنّ أحسن المحامل هو الحمل على التقية [٢]؛ لأنّ هذا الخبر كما يظهر من الانتصار [٣] و الغنية [٤] و غيرهما نبويّ، أي «لا يفسد الحرام الحلال» و أنّه من رواياتهم عنه (صلّى اللَّه عليه و آله) [٥] و هو صحيح، لكنّهم لم يفهموا المراد منه، فظنّوا أنّ المراد منه ما يشمل الحلال تقديراً، و هو ليس كذلك [٦].
أقول: و يؤيّده كلمة الإفساد المشعرة بتحقّق الحلية الفعلية بالعقد مثلًا، و لذا نقول: بأنّ الزنا الطارئ على العقد الصحيح لا يؤثِّر في فساده بوجه، فلا يوجب التحريم و إن لم يتحقّق الدخول بوجه، كالأمثلة المذكورة في المتن، و يدلّ عليه صريحاً بعض الروايات المتقدّمة.
هذا كلّه بالإضافة إلى الزنا و الفجور و الجماع، و أمّا الوطء بالشبهة فقد قال المحقّق في الشرائع: و أمّا الوطء بالشبهة فالذي خرّجه الشيخ [٧] أنّه ينزّل منزلة
[١] التهذيب: ٧/ ٤٧١ ح ١٨٨٩، الوسائل: ٢٠/ ٤٢٧، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٦ ح ١٢.
[٢] كما حمل على التقيّة في الوسائل: ٢٠/ ٤٢٥ ذ ح ٦ و الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٤٨٣.
[٣] الإنتصار: ٢٦٦.
[٤] غنية النزوع: ٣٣٧.
[٥] سنن ابن ماجة: ١/ ٦٤٩ ح ٢٠١٥، السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ١٦٩ بتفاوت.
[٦] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣٧٢.
[٧] المبسوط: ٤/ ٢٠٣ و ٢٠٨.