تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٢٠ إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار يسمع منه و يحكم بالزوجيّة بينهما
[مسألة ٢٠: إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار يسمع منه و يحكم بالزوجيّة بينهما]
مسألة ٢٠: إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار يسمع منه و يحكم بالزوجيّة بينهما، و إن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى. (١) الغريبين [١] و فيه منع الاشتراط أوّلًا و منع اقتضائه لذلك ثانياً، كما لا يخفى.
المقام الثاني: في صورة الادّعاء المذكور و إنكار الآخر له و عدم تصديقه إيّاه، و في هذه الصورة بمقتضى «البيّنة على المدّعى و اليمين على من أنكر» يكون الحكم للمدّعي في الدرجة الأُولى متوقّفاً على إقامته البيّنة، و في صورة عدم الإقامة تتوجّه اليمين على المنكر، فإن حلف سقطت؛ و في صورة النكول أو الردّ إلى المدّعى إن حلف المدّعى يثبت دعواه و إن نكل سقطت.
هذا بحسب موازين القضاء و قواعد الدعوى في صورة عدم علم القاضي، و إلّا فيحكم على طبق علمه بناء على ما هو الحقّ من جواز حكم القاضي على طبق علمه في حدود اللَّه و في حقوق الناس، و إلّا فبحسب الواقعة يجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه و بين اللَّه تعالى، كما هو مذكور في محلّه، فتدبّر.
(١) وجه الأقوائية أنّ الإنكار السابق لا دلالة له على عدم كونها زوجة له واقعاً، و في الحديث: إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الإيمان و بعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من نار [٢]، و أمّا جواز الإقرار الفعلي فلما عرفت من أنّ الحق لا يعدوهما [٣] فيقبل إقرارها بالزوجية، و إن كان ذلك بعد الحلف على العدم.
[١] مغني المحتاج: ٣/ ١٤٨.
[٢] الكافي: ٧/ ٤١٤ ح ١، التهذيب ٦/ ٢٢٩ ح ٥٥٢، الوسائل: ٢٧/ ٢٣٢، أبواب كيفية الحكم ب ٢ ح ١.
[٣] تقدّم في المسألة ١٩.