تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - مسألة ١٢ الأُمّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها
[مسألة ١٢: الأُمّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها]
مسألة ١٢: الأُمّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها إذا كانت متبرّعة أو تطلب ما تطلب غيرها أو أنقص، و أمّا لو طلبت زيادة أو أجرة و وجدت متبرّعة فللأب تسليمه إلى غيرها، و الأحوط عدم سقوط حقّ الحضانة الثابت للأُم أيضاً؛ لعدم التنافي بين سقوط حقّ الإرضاع و ثبوت حقّ الحضانة (١).
إلى النفقة حينئذٍ، فتدبّر جيّداً.
الرّابعة: ما إذا لم يكن للولد مال و لم يكن الأب أو الجدّ له موسرين، ففي المتن يتعيّن على الامّ رضاعه مجّاناً أو باستئجار مرضعة أُخرى، و لكنّ الوجوب في هذه الصورة إنّما هو لأجل حفظ النفس المحترمة الّذي لا فرق فيه بين الأُمّ و غيرها، غاية الأمر اطّلاع الأُمّ على هذه الجهة دون غيرها غالباً، و المقصود من العبارة الوجوب عليها من جهة كونها امّاً، مع أنّه لا دليل على ذلك بوجه، خصوصاً مع أنّ الظاهر أنّه لا فرق في الأُمّ بين المطلّقة و غيرها، و من هنا ذكر المحقّق في الشرائع: و أمّا الرضاع فلا يجب على الأُمّ إرضاع الولد [١]. و هذه العبارة مطلقة شاملة لهذه الصورة.
(١) الأصل في هذه المسألة مضافاً إلى قوله تعالى وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ خصوصاً مع قوله تعالى بعد ذلك لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها [١٢] هي صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة في المسألة السابقة، حيث إنّها تدلّ على أنّه ليس للوصي أن يخرجه من حجرها، و روايات أُخر مثل:
رواية فضل أبي العباس قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل أحقّ بولده أم
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٥.
[١٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٣.