تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ٢٧ يجوز النظر إلى نساء أهل الذّمة بل مطلق الكفّار
..........
و غيرهما لذلك [١].
أقول: و الظاهر صحّة تفسير المتن كما في الجواهر.
ثم إنّه هل تلحق بهنّ نساء البوادي و القرى من الأعراب ممّن جرت عادتها على عدم التستّر، نظراً إلى أنّهنّ لا ينتهين إذا نهين، الوارد في خبر عباد بن صهيب، عن الصادق (عليه السّلام) قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة و الأعراب و أهل السواد و العلوج، لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون، قال: و المجنونة و المغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها و جسدها ما لم يتعمّد ذلك. قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية عن الكليني و الصدوق كما ذكرنا: و رواه في العلل عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ المجنونة، و ذكر أهل الذمّة بدل العلوج [٢]، ثمّ قال: الظاهر أنّ المراد بالتعمّد هنا النظر بشهوة.
أقول: لو أخذ بمقتضى هذا التعليل الذي كان الظاهر فيه أن يقول بدل الضمير المذكّر: المؤنث كما لا يخفى، لكان اللازم جواز النظر إلى نساء البلد أيضاً في صورة عدم الانتهاء بالنهي، كما هو الحال في زمان الطاغوت الماضي بحمد اللَّه، و الالتزام بذلك بالإضافة إلى كلّ امرأة أجنبية إذا كانت كذلك مشكل، و الظاهر أنّه لا مانع من الحكم باللحوق، و إلّا فاستظهار جواز التردّد في مواقع تردّد تلك النسوة و مجامعهنّ و محالّ معاملتهنّ مع العلم عادة بوقوع النظر إليهنّ لا بدّ و أن يكون منشأه العسر و الحرج، و في مثله ينبغي الاقتصار على موارد الحرج الشخصي على ما بيّناه في تلك القاعدة في محلّها، و الاقتصار على تلك الموارد مشكل، فتدبّر جيّداً.
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٧٠.
[٢] الكافي: ٥/ ٥٢٤ ح ١، الفقيه: ٣/ ٣٠٠ ح ١٤٣٨، علل الشرائع: ٥٦٥ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٢٠٦، أبواب مقدّمات النكاح ب ١١٣ ح ١.