تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢ - مسألة ٢ يختصّ وجوب المبيت و المضاجعة فيما قلنا به بالدائمة
[مسألة ٢: يختصّ وجوب المبيت و المضاجعة فيما قلنا به بالدائمة]
مسألة ٢: يختصّ وجوب المبيت و المضاجعة فيما قلنا به بالدائمة، فليس للمتمتّع بها هذا الحقّ واحدة كانت أو متعدّدة (١).
و المهذّب [١] و الجامع [٢]. و اختاره بعض المتأخّرين [٣] و متأخّريهم [٤] من وجوب القسمة مع التعدّد دون الواحدة، و أفاد نفسه أنّ القول بوجوب القسمة ابتداء و لو في المتعدّدات يستلزم أحكاماً عديدة يصعب التزامها، بل لعلّها مخالفة للمعلوم من سيرة أهل الشرع و طريقتهم، كعدم جواز الاشتغال في العبادات و الاستئجار في الليل لبعض الأعمال و غير ذلك إلّا برضا صاحبة الليلة [٥].
(١) أمّا عدم ثبوت هذا الحقّ للزوجة المتمتّع بها فلظهور ما ورد في هذا الباب من الكتاب [٦] و السنّة [٧] العمليّة أو القوليّة في النكاح الدائم، مضافاً إلى أنّ بناء النكاح المنقطع الذي قد عرفت [٨] أنّه من مزايا الإسلام، و رعاية للفِرار عن الزنا، و عن عدم رعاية أحكام الزوجيّة الدائمة على خفاء هذا الأمر، و هو لا يكاد يجتمع مع المبيت، و لزومه بالنحو المذكور في الزوجة الدائمة، كما لا يخفى.
[١] المهذّب: ٢/ ٢٢٥.
[٢] الجامع للشرائع: ٤٥٦.
[٣] الروضة البهية: ٥/ ٤١١، نهاية المرام: ١/ ٤١٧.
[٤] الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٥٩١، رياض المسائل: ٧/ ١٩٠.
[٥] جواهر الكلام: ٣١/ ١٥٤ ١٥٥.
[٦] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٨، سورة النساء: ٤/ ١٩ و ٣٤.
[٧] الوسائل: ٢١/ ٣٣٧ ٣٤٨، أبواب القسم ب ١ ٩.
[٨] في أوّل «فصل في عقد النكاح و أحكامه» و في أوّل «القول في النكاح المنقطع».