تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - مسألة ١٠ لو وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعده على شي ء
[مسألة ١٠: لو وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعده على شيء]
مسألة ١٠: لو وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعده على شيء، سواء كان بقدر مهر المثل أو أقلّ منه أو أكثر، و يتعيّن ذلك مهراً و كان كالمذكور في العقد (١).
الفرض يجوز له التصرّف في المال الذي أعطاه الزوج كما في سائر الموارد المشابهة، لكن يجوز له الاسترجاع ما دام المال موجوداً؛ لأنّه لم يخرج عن ملك الزوج بذلك، بل غاية الأمر جواز التصرّف للمباح له ما دام المال موجوداً و لم يرجع الزوج.
الفرض الثالث: ما إذا لم يكن هناك جعالة و لا رضا من الزوج، بل كان إعطاؤه إنّما هو من جهة استخلاص البنت، حيث إنّ القريب مانع عن تمشية الأمر مع فرض رضا الزوجة بالنكاح مع المهر المعيّن لها، و في هذه الصورة لا يجوز للقريب التصرّف فيه، و يجب عليه ردّه إلى الزوج و مع تلفه عنده يكون ضامناً؛ له لقاعدة على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي، كما هو ظاهر.
(١) لو وقع العقد بلا مهر أي بصورة تفويض البضع جاز أن يتراضيا بعده على شيء بعنوان المهر، سواء كان بقدر مهر المثل أو أكثر، و يتعيّن ذلك مهراً كالمهر المذكور في العقد، و علّله المحقّق في الشرائع بأنّ الحقّ لهما، سواء كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقل، و سواء كان عالمين أو جاهلين، أو كان أحدهما عالماً و الآخر جاهلًا؛ لأنّ فرض المهر إليهما ابتداء، فجاز انتهاء [١].
هذا، و لكن مجرّد كون الحقّ لهما و إن فرض المهر إليهما ابتداء لا يستلزم تعيّن ما تراضيا عليه بعد العقد بعنوان المهريّة، حتّى يترتّب عليه أحكام المهر؛ فالأولى التعليل لذلك مضافاً إلى كون المسألة مرسلة عندهم إرسال المسلّمات، بل ذكرها
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٦.